ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ثم إنه تعالى عاد إلى وصف الكافرين فقال : ألم تر ، أي : تنظر، وفي المخاطب ما تقدّم إلى الذين بدّلوا والتبديل جعل الشيء مكان غيره نعمة الله ، أي : التي أسبغها عليهم من كلمة التوحيد ومن جميع النعم الدنيوية وتيسير الرزق وغير ذلك بأن جعلوا مكان شكرها كفراً وهم يدعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأعلاهم همماً في الوفاء وأبعدهم عن الجفاء وأحلوا ، أي : أنزلوا قومهم ، أي : الذين تابعوهم في الكفر بإضلالهم إياهم دار البوار ، أي : الهلاك مع إدعائهم أنهم أذب الناس عن الجار فضلاً عن الأهل. روى البخاري في التفسير أنهم كفار أهل مكة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير