ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا أي شكر نعمته كفرا بأن وضعوا مكانه أو بدلوا نفس النعمة كفرا، فإنهم لما كفروا سلبت النعمة منهم فصاروا تاركين لها مختارين الكفر بدلها، روى البخاري في الصحيح عن ابن عباس أنه قال :( هم والله كفار قريش )٤٧، قال هم قريش ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال : نزلت هذه الآية في الذين قتلوا يوم بدر يعني أهل مكة خلقهم الله وأسكنهم حرما يجبى إليه ثمرات كل شيء، ودفع عنهم أصحاب الفيل وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه بآلفهم رحلة الشتاء والصيف وبعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وجعل سائر الناس تبعا لهم فكفروا تلك النعمة وعادوا محمدا صلى الله عليه وسلم واستحبوا العمى على الهدى، فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أذلاء فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر حتى ماتوا أو قتلوا وأحلوا قومهم الذين تبعوهم في الكفر دار البوار أي دار الهلاك بحملهم على الكفر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير