جهنم عطف بيان لها يصلونها حال منها أو من القوم أي داخلين فيها مقاسين لحرها وجاز أن يكون جهنم منصوبا بفعل مضمر يفسرها ما بعدها وبئس القرار أي بئس المقر جهنم، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه قال لعمر يا أمير المؤمنين هذه الآية الذين بدلوا نعمت الله كفرا قال هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية، أما بنو مغيرة فكفيتموه يوم بدر أما بنو أمية فمتعوا حتى حين، وكذا ذكر البغوي قول عمر، وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأسط والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق عن علي ابن أبي طالب مذكر مثله، قلت أما بنو أمية فمتعوا بالكفر حتى أسلم أبو سفيان ومعاوية وعمرو ابن العاص وغيرهم، ثم كفر يزيد ومن معه بما انعم الله عليهم وانتصبوا العداوة أل النبي صلى الله عليه وسلم وقتلوا حسينا ظلما وكفرا يزيد بدين محمد صلى الله عليه وسلم حتى أنشد أبياتا حين قتل حسينا، مضمونها أين أشياخي ينظرون انتقامي بآل محمد وبني هاشم وآخر الأبيات :
| ولست من جندب إن لم أنتقم | من بني أحمد ما كان فعل |
| وأيضا أحل الخمر وقال | مدام كنز في إناء كفضة |
| وساق كبد مع مدام كأنجم | وشمسه كرم برجها قعرها |
| فإن حرمت يوما على دين أحمد | فخذها على دين المسيح بن مريم |
التفسير المظهري
المظهري