ﮐﮑﮒﮓﮔ

ويشرح الحق سبحانه دار البوار هذه، فيقول :
جهنم يصلونها(١) وبئس القرار ٢٩
وإذا قِسنا جهنم بالمقرات، فلن نجد من يرغب في أن تكون جهنم هي مقرّه، لأن الإنسان يحب أن يستقر في المكان الذي يجد فيه راحة، ولو لم يجد في هذا المكان راحة ؛ فهو يتركه.
وجهنم التي يصلونها لن تكون المقر الذي يجدون فيه أدنى راحة، لأن العذاب مقيم بها، ولذلك يصفها الحق سبحانه بأنها :
بئس القرار ٢٩ ( إبراهيم ).
فكأنهم ممسوكون بكلاليب(٢) فلا يستطيعون منها فكاكا. وهي تقول :
هل من مزيد ٣٠ ( ق ).
وكأنهم قد عشِقوا النار فعشقتهم النار، ولو كانت لديهم قدرة على أن يفرّوا منها لفعلوا، لكنهم مربوطون بها وهي مربوطة بهم ؛ وهي بئس القرار، لأنه أحدا لن يخرج منها إلا أن يشاء الله.

١ أصلاه النار: أدخله إياها وأثواه فيها. وصليت النار أي: قاسيت حرّها. وصَلَى اللحم: شواه. والصِّلاء: الشواء. لأنه يُصْلى بالنار. [لسان العرب - مادة: صلى]..
٢ الكلاليب: جمع كُلاّب، حديدة معوجة الرأس، كالخطاف. [لسان العرب - مادة: كلب]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير