ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قوله : وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِيُضِلُّواْ والمراد بهذا الجعل : الحم والاعتقاد، والفعل، والأنداد الأشباه، والشركاء.
" لِيُضلُّوا " قرأ ابن كثير١ وأبو عمرو هنا : وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ بفتح الياءِ والباقون بضمها من أصله، واللام هي لام الجر مضمرة :" أنْ " بعدها، وهي لام العاقبة لما كان مآلهم إلى ذلك ويجز أن تكون للتعليل.
وقيل : هي مع فتح الياء للعاقبة فقط، ومع ضمها محتملة للوجهين كأنَّ هذا القائل توهم أنهم لم يجعلوا الأنداد لضلالهم، وليس كما زعم، لأن منهم من كفر عناداً واتخذ الآلهة ليضل بنفسه.
قوله تعالى : قُلْ تَمَتَّعُواْ عيشوا في الدنيا : فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار إِلَى النار خبر " إنَّ " : والمصير مصدر، و " صَارَ " التامة، أي : فإنَّ مرجعكم كائن إلى النَّار.
وأجاز الحوفيُّ أن يتعلق إِلَى النار ب " مَصِيرَكُمْ ".
وقد ردَّ هذا بعضهم : بأنَّه لو جعلناه مصدراً صَارَ بمعنى انتقل، و إِلَى النار متعلق به، بقيت " إنَّ " بلا خبر، لا يقال : خبرها حينئذ محذوف ؛ لأنَّ حذفه في مثل هذا يقلُّ، وإنَّما يكثر حذفه إذا كان الاسم نكرة، والخبر ظرفاً أو جارًّا، كقوله :[ المنسرح ]

إنَّ مَحَلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلاَ وإنَّ في السَّفْرِ ما مضَى مَهَلا٢
١ ينظر: حجة القراءات ٣٧٨ والإتحاف ٢/١٦٩ والمحرر الوجيز ٣/٣٣٨، والبحر المحيط ٥/٤١٤ والدر المصون ٤/٢٦٨..
٢ البيت للأعشى. ينظر: ديوانه (١٥٥)، الكتاب ١/٢٨٤، المقتضب ٤/١٣٠، الخصائص ٢/٢٧٣، المحتسب ١/٣٤٩، دلائل الإعجاز /٢١٠، أمالي ابن الشجري ١/٣٢٢، ابن يعيش ١/٣٠، ٨/٧٤، المقرب ٢٠، الخزانة ٤/٣٨١، مغني اللبيب ٨٢، شرح شواهد المغني ٢/١٦١، الهمع ١/١٣٦، الدرر ١/١١٣، الدر المصون ٤/٢٦٩، سر صناعة الإعراب ٢/٥٧١، حاشية يس ١/١٦٩، الشعر والشعراء ص ٧٥، لسان العرب (رحل)، الأشباه والنظائر ٢/٣٢٩، أمالي ابن الحاجب ١/٣٤٥، رصف المعاني ص ٢٩٨، الصاحبي في فقه اللغة ص ١٣٠، الدر المصون ٤/٢٦٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية