ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قوله تعالى: لِّيُضِلُّواْ : قرأ ابن كثير وأبو عمرو هنا: وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيَضِلُّواْ بفتح الياء، والباقون بضمِّها، مِنْ «أَضَلَّه». واللامُ هي لامُ الجرِّ مضمرةً «أنْ» بعدها، وهي لامُ العاقبةِ لمَّا كان مآلُهم إلى كذلك. ويجوز أن تكونَ للتعليل. وقيل: هي مع فتحِ الياءِ للعاقبةِ فقط، ومع ضمِّها محتملةٌ للوجهين، كأنَّ هذا القائلَ تَوَهَّم أنهم لم يجعلوا الأندادَ لضلالِهم، وليس كما زَعَم؛ لأنَّ منهم مَنْ كفر عناداً، واتخذ الآلهةَ ليضلَّ بنفسِه.

صفحة رقم 103

قوله: فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار «إلى النارِ» خبرُ «إنَّ». و «المصير» مصدرٌ ل صار التامة، أي: فإنَّ مرجعَكم كائن إلى النار. وأجاز الحوفيُّ أَنْ يتعلقَ «إلى النار» ب «مصيرَكم». وقد ردَّ هذا بعضُهم بأنه لو جعلناه مصدراً صار بمعنى انتقل، و «إلى النار» متعلقٌ به، بقيَتْ «إنَّ» بلا خبر، لا يقال: خبرُها حينئذ محذوفٌ؛ لأنَّ حَذْفَه في مثل هذا يَقِلُّ، وإنما يكثرُ حَذْفُه إذا كان الاسمُ نكرةً: والخبرُ ظرفاً أو جارَّاً كقوله:

صفحة رقم 104

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٢٨٩ - ٠- إنَّ مَحَلاًّ وإنْ مُرْتَحَلا وإنَّ في السَّفْرِ ما مَضَى مَهَلا