ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

وجعلوا لله ، أي : الذين يعلمون أنه لا شريك له في خلقهم ولا رزقهم ؛ لأنّ له الكمال كله أنداداً ، أي : شركاء، وقوله تعالى : ليضلوا عن سبيله ، أي : دين الإسلام، فيه قراءتان : قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء من ضلّ، يضلّ والباقون بضم الياء من أضل يضل، وليس الضلال ولا الإضلال غرضهم في اتخاذ الأنداد لكن لما كان نتيجته جعل كالغرض. ولما حكى الله تعالى عنهم هذه الأنواع الثلاثة من الأعمال القبيحة قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ، أي : تهديداً لهم، فإنهم لا يشكون في قولك وإن عاندوا تمتعوا بدنياكم قليلاً فإن مصيركم ، أي : مرجعكم إلى النار في الآخرة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير