ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤) .
قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَزْمٌ عَلَى الْجَزَاءِ، وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ مُخَالَلَةٌ وَصَدَاقَةٌ. [قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَمْرٍو، وَيَعْقُوبُ: "لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خِلَالَ" بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى النَّفْيِ الْعَامِّ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: "لَا بَيْعٌ وَلَا خِلَالٌ" بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ] (١).
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ذَلَّلَهَا لَكُمْ، تُجْرُونَهَا (٢) حَيْثُ شِئْتُمْ.
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ يَجْرِيَانِ فِيمَا يَعُودُ إِلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ وَلَا يَفْتُرَانِ، قَالَ ابن عباس دؤوبُهُما فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (٣).
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَتَعَاقَبَانِ فِي الضِّيَاءِ وَالظُّلْمَةِ، وَالنُّقْصَانِ وَالزِّيَادَةِ.
وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ [يَعْنِي: وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَأَلْتُمُوهُ] (٤) شَيْئًا، فَحَذَفَ الشَّيْءَ الثَّانِيَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ، عَلَى التَّبْعِيضِ.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى التَّكْثِيرِ نَحْوُ قَوْلِكَ: فُلَانٌ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، وَآتَاهُ كُلَّ النَّاسِ، وَأَنْتَ تَعْنِي بَعْضَهُمْ،

(١) ما بين القوسين ساقط من "ب".
(٢) في "ب": تجروها.
(٣) الطبري: ١٣ / ٢٢٥ (طبع الحلبي).
(٤) ما بين القوسين ساقط من "ب".

صفحة رقم 353

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية