ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه وَالْحكمَة فِي هَذَا: هُوَ أَنه إِذا أرْسلهُ بِلِسَان قومه عقلوا قَوْله، وفهموا عَنهُ، فَإِن قَالَ قَائِل: إِن الله تَعَالَى بعث النَّبِي إِلَى كل الْخلق على مَا قَالَ: " بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود " وَلم يبْعَث بِلِسَان كل الْخلق؟.
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن سَائِر الْخلق تبع الْعَرَب فِي الدعْوَة، وَقد بعث بلسانهم ثمَّ إِنَّه بعث بالرسل إِلَى الْأَطْرَاف يَدعُونَهُمْ إِلَى الله، وَترْجم لَهُم قَوْله.

صفحة رقم 103

لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم (٤) لقد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَن أخرج قَوْمك من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَذكرهمْ بأيام الله إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور (٥) وَإِذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ أنجاكم من آل فِرْعَوْن يسومونكم سوء الْعَذَاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وَفِي
وَقَوله: ليبين لَهُم مَعْنَاهُ مَا بَينا. وَقَوله: فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم قد بَينا.

صفحة رقم 104

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية