ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ يأخذونَ ما تعجَّل منها تهاونًا بأمرِ الآخرةِ.
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يمنعونَ الناسَ عن الإيمان وَيَبْغُونَهَا يطلبونَها؛ أي: سبيلَ اللهِ عِوَجًا زَيْغًا ومَيْلًا عن الحقِّ.
أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ووصفُ الضلالِ بالبعدِ عبارةٌ عن تعمُّقِهم فيه، وصعوبةِ خروجهم.
...
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤).
[٤] وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ بلغتِهم؛ ليفهموا عنه، وقد بُعث النبيُّ - ﷺ - من العربِ بلسانِهم، والناسُ تبعٌ لهم، وبَعَثَ رسلَه منهم إلى الأطرافِ يترجمون لكلِّ قومٍ بلغتِهم.
لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ما أُمروا به، فتلزمُهم الحجةُ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ بالخذلانِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ بالتوفيقِ.
وَهُوَ الْعَزِيزُ فلا يُغْلَبُ على مشيئتهِ.
الْحَكِيمُ الذي لا يُضِلُّ ولا يَهْدي إلا بحكمةٍ.
...
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
[٥] وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وهي العصا، واليدُ، وسائرُ التسعِ.

صفحة رقم 505

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية