ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم، وعِندَ اللّهِ مكتوب، مَكْرُهُمْ فهو مجازيهم، وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ في العظم، لِتَزُولَ مِنْه الْجِبَالُ مهيأ لإزالة الجبال، وعن بعضهم معناه : وما كان مكرهم لتزول إلخ والجبال مثل لأمر١ محمد صلى الله عليه وسلم فإن نافية و اللام مؤكدة لها، ومن قرأ بفتح لام لتزول فإن مخففة، واللام هي الفاصلة، وعن بعضهم معناه : وإن كان شركهم لتزول كقوله تعالى :" تكاد السماوات يتفطرن منه " الآية. وعن علي رضي الله عنه : إن الآية في نمرود٢ حيث اتخذ تابوتا ربط قوائمه الأربع بنسور ومكر حتى طرن إلى جانب السماء ثلاثة أيام، وغابت الدنيا عن نظره يريد محاربة إله السماء، فلما هبط إلى الأرض سمعت الجبال خفيق التابوت ففزعت ظنا من حدوث القيامة، فكادت تزول عن أماكنها.

١ قوله: مثل لأمر محمد إلخ يعني: ما كان مكرهم لتزول منه شرائع الله التي هي كالجبال الراسيات في التمكن و الثبات، وقرأ ابن مسعود و ما كان مكرهم / ١٢ وجيز..
٢ قوله: إن الآية في نمرود، قال الرازي: قال القاضي: وهذا بعيد جدا؛ لأن الخطر فيه عظيم و لا يكاد العاقل يقدم عليه وما جاء فيه خير صحيح معتمد و لا حجة في تأويل الآية البتة /١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير