ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

سرابيلهم جمع سربال وهو القميص من قطران وهو عصارة تطبخ به الإبل الجربي فيحرق الجرب لحدته وهو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى به جلود أهل النار حتى يكون طلاوة لهم كالقميص ليجتمع عليهم لدغ القطران ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم، وقرأ عكرمة ويعقوب من قطران على كلمتين منونتين والقطر النحاس والصفر المذاب والآن الذي انتهى حره، والجملة حال ثان أو حال من الضمير في مقرنين وتغشى أي تعلو وجوههم النار وخص الوجه في الذكر لأنه أعز موضع في ظاهر البدن كالقلب في باطنه ولذا قال : تطلع على الأفئدة ٨٤ أو لأنهم لم يتوجهوا بها إلى الحق ولم يستعملوا في تدبره مشاعرهم وحواسهم التي خلقت فيها لأجله كما تطلع على الأفئدة لأنها فارغة عن المعرفة مملؤة بالجهالات.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير