ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قال ابن عباس: وقرناؤهم من الشياطين (١)، وقال قوم في معنى: مُقَرَّنِينَ: قُرن بعضهم ببعض (٢).
وقال ابن زيد: قُرنت أيديهم وأرجلُهم إلى رقابهم بالأغلال (٣)، فهذا (٤) ثلاثة أقوال في معنى: مُقَرَّنِينَ.
٥٠ - قوله تعالى: سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ السرابيل جمع سِرْبال وهو القُمُص، والفعل منه تسربلتُ، وسربلتُ غيري (٥).
قال امرئ القيس:
لَعُوبٌ تُنَسِّيني إذا قُمتُ سِرْبالي (٦)

(١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٣٧٧، ولفظه: أنهم يقرنون مع الشياطين، وورد غير منسوب في القرطبي ٩/ ٣٨٥، والألوسي ١٣/ ٢٥٦، وصديق خان ٧/ ١٣٨.
(٢) قاله ابن قتيبة في "الغريب" ١/ ٢٣٨ بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٣٧٧، والخازن ٣/ ٨٧.
(٣) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٥٥ بنحوه، وورد في "تفسيرالثعلبي" ٢/ ١٤٥أ، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٣٧٧، والفخر الرازي ١٩/ ١٤٨، ونسبه إلى زيد بن أرقم وهو خطاء، و"تفسير الخازن" ٣/ ٨٧، وصديق خان ٧/ ١٣٨.
(٤) هكذا في جميع النسخ، والأولى: (هذه).
(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٥ أ، بنحوه، وانظر: (سربل) في "جمهرة اللغة" ٢/ ١١٢٠، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٦٤ - ١٦٦٥، و"المحيط في اللغة" ٨/ ٤٣٣، و"اللسان" ٤/ ١٩٨٣.
(٦) وصدره:
ومثلك بيْضاء العوارضِ طَفْلَة
"ديوان امرئ القيس" ص ١٢٤، وورد في "تفسير الطبري" ١٣/ ٢٥٥، والطوسي ٦/ ٣١٠، و"أشعار الشعراء الستة الجاهليين" ١/ ٤٧، و"الخزانة" ١/ ٣٧٣، (العوارض) جمع العارض؛ وهو صفحة الخد، (طَفْلَة) ناعمة البدن، (لعوب): حسنة الدل.

صفحة رقم 521

وقال الزجاج: هو كل ما لُبِس (١).
والقطران: هناء الإبل.
قال الليث: وهو شيء يَتَحلَّب من شجر يقال له: الأَبْهُل (٢).
قال الفراء: أهلَ الحجاز وبنو أسد يفتحون القاف ويكسرون الطاء، وبعض قيس (٣) وتميم (٤) يقولون: قِطْران بكسر القاف وتسكين الطاء (٥)، وأنشد:

عَلَيْهم سَرَابِيلُ الحَدِيدِ كأنَّهم جِمَالٌ بها القَطرانُ مَطْلِيَّةٌ بُزُل (٦)
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٧٠ بنصه.
(٢) ورد في "تهذيب اللغة" (قطر) ٣/ ٢٩٩٠، بنصه.
(٣) قيس بن عيلان بن مضر بن نزار، جدّ جاهلي، بنوه قبائل كثيرة، منها: (هوازن)، و (سُليم)، و (غطفان)، و (باهلة)، وغلب اسم قيس على سائر العدنانية، حتى جعل في المثل في مقابل عرب اليمن قاطبة، فيقال: قيس ويمن. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص ٢٤٣، و"نهاية الأرب" ص ٣٦٢، و"معجم قبائل العرب" ٣/ ٩٧٢، و"الأعلام" ٥/ ٢٠٧.
(٤) هم بنو تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، وهم قاعدة من أكبر قواعد العرب، كانت منازلهم بأرض نجد والبصرة واليمامة، وامتدت إلى أرض الكوفة، ثم تفرقوا بعد ذلك في الحواضر والبوادي، وُلد لتميم: الحارث، وعمرو، وزيد مَناة، وتفرعت منهم بطون بني تميم. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص ١٩٨، و"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" ص ١٧٩، و"معجم قبائل العرب" ١/ ١٢٦، و"الأعلام" ٢/ ٨٧.
(٥) لم أقف على مصدره.
(٦) لم أقف عليه. (بُزْل): قال الجوهري: بزلَ البعير يبزُلُ بُزُولاً: فطر نابُهُ، أي انشق، فهو بازلٌ، ذكراً كان أو أنثى، وذلك في السنة التاسعة، وربما بزل في السنة الثامنة، والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبوَازلٌ. "الصحاح" (بزل) ٤/ ١٦٣٣.

صفحة رقم 522

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية