ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

(سرابيلهم) هي القمص، قاله السدي. وعن ابن زيد مثله واحِدُها سربال يقال سربلته أي ألبسته السربال (من قطران) هو قطران الإبل الذي تهنأ به قاله الحسن، أي قمصناهم من قطران تطلى به جلودهم حتى يعود ذلك الطلاء كالسرابيل، وخص القطران لسرعة اشتعال النار فيه ولذعه مع نتن

صفحة رقم 138

رائحته ووحشة لونه، وقال جماعة هو النحاس المذاب، وبه قال عمر وابن عباس.
قال عكرمة: هذا القطران يطلى به حتى يشتعل ناراً، وقال سعيد بن جبير: القطر الصفر، والآن الحار وعن عكرمة نحوه، والقطران فيه لغات بفتح القاف وكسر الطاء وهي قراءة العامة وبزنة سكران وبزنة سرحان وهو ما يستخرج من شجر فيطبخ ويطلى به الإبل ليذهب جربها لحدته.
وقيل هو دهن ينحلب من شجر الأبهل والعرعر والتوت كالزفت تدهن به الإبل إذا جربت وهو الهناء، ولو أراد الله المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر ولكنه حذرهم بما يعرفون.
وأخرج مسلم وغيره عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " (١).
(وتغشى) أي تعلو (وجوههم النار) وتضربها وتخللها وقلوبهم أيضاً، وخص الوجوه لأنها أشرف ما في البدن وفيها الحواس المدركة.
_________
(١) مسلم، ٩٣٤.

صفحة رقم 139

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية