ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قوله تعالى : لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ .
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب وهو التعب والإعياء وقوله نصب نكرة في سياق النفي فتعم كل نصب فتدل الآية على سلامة أهل الجنة من جميع أنواع التعب والمشقة وأكد هذا المعنى في قوله تعالى : الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [ فاطر : ٣٥ ] لأن اللغوب هو التعب والإعياء أيضاً وقد صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :«إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ».
قوله تعالى : وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ [ ٤٨ ].
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يخرجون منها وأكد نفي إخراجهم منها بالباء في قوله بِمُخْرَجِينَ فيهم دائمون في نعيمها أبداً بلا انقطاع. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً [ الكهف : ١٠٧-١٠٨ ]
وقوله : وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا [ الكهف : ٢-٣ ] وقوله : عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [ هود : ١٠٨ ] وقوله : إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ [ ص : ٥٤ ] إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير