ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

والنعمة الثالثة : نعمة الراحة، وعدم المغالبة، وقال فيها : لا يمسهم فيها نصب ، أي تعب، بل فيها الراحة المطلقة للجسد، والسرور النفسي المستمر، ونعمة المحبة والمودة والصفاء، وتلاقى القلوب.
وإنها نعم لا يخشى فواتها، بل هي خالدة ؛ ولذا قال تعالى : وما هم منها بمخرجين ذكر الضمير هم لتأكيد القول : وقدم منها للدلالة على نعائمها وجلالها، ونفي الوصف بمخرجين للدلالة على أنه لا يمكن أن يوصفوا بأنهم مخرجون، فهو نفى للإخراج بأبلغ وجه، أي ليسوا من شأنهم أن يخرجوا ؛ لأنه مقيم فاض الله تعالى به عليهم بسبب تقواهم وبرهم وهو الكبير المتعال.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير