ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

(لا يمسهم فيها) أي في الجنة مستأنفة أو حالية (نصب) أي تعب

صفحة رقم 175

وإعياء لعدم وجود ما يتسبب عنه ذلك في الجنة لأنها نعيم خالص، ولذة محضة تحصل لهم بسهولة وتوافيهم مطالبهم بلا كسب ولا جهد، بل بمجرد خطور شهوة الشيء بقلوبهم يحصل ذلك الشيء عندهم صفواً عفواً قال السدي النصب المشقة والأذى (وما هم منها) أي من الجنة (بمخرجين) أبداً، وهذا نص من الله الكريم في كتابه العزيز على خلود أهل الجنة في الجنة والمراد منه خلود بلا زوال وبقاء بلا فناء وكمال بلا نقصان وفوز بلا حرمان، وفي هذا الخلود الدائم وعلمهم به تمام اللذة وكمال النعيم، فإن علم من هو في نعمة ولذة بانقطاعها وعدمها بعد حين موجب لتنغص نعيمه وتكدر لذته.
ثم قال سبحانه بعد أن قص علينا ما للمتقين عنده من الجزاء العظيم والأجر الجزيل

صفحة رقم 176

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية