ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

قال [تعالى]: لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ.
أي: لا يلحقهم وجع ولا تعب ولا ضرر ولا ألم وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ أي: خالدون فيها أبداً.
قال تعالى ذكره: نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم.
أي: أخبر يا محمد عبادي عني أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم أي: الساتر لذنوبهم إذا تابوا واستقاموا. الرحيم بهم أن أعذبهم على ما تقدم من ذنوبهم بعد توبتهم واستقامتهم. وخبرهم أيضاً يا محمد أَنَّ عَذَابِي لمن أصر على المعاصي والكفر هُوَ العذاب الأليم أي المؤلم يعني الموجع لا يشبهه عذاب. وهذا كله تحذير لعباده وتخويف وإطماع في رحمته.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع من حرام، ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه ".

صفحة رقم 3907

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية