ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعلم قينا بِمَكَّة اسْمه بلعام وَكَانَ عجمي اللِّسَان
فَكَانَ الْمُشْركُونَ يرَوْنَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يدْخل عَلَيْهِ وَيخرج من عِنْده فَقَالُوا: إِنَّمَا يُعلمهُ بلعام فَأنْزل الله وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر الْآيَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: إِنَّمَا يُعلمهُ بشر قَالَ: قَالُوا إِنَّمَا يعلم مُحَمَّدًا عَبدة بن الْحَضْرَمِيّ - وَهُوَ صَاحب الْكتب - فَقَالَ الله: لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقرئ غُلَاما لبني الْمُغيرَة أعجمياً يُقَال لَهُ مقيس
وَأنزل الله وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ الْآيَة
وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر

صفحة رقم 167

قَالَ: قَول قُرَيْش: إِنَّمَا يعلم مُحَمَّدًا بن الْحَضْرَمِيّ وَهُوَ صَاحب كتب لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي يتَكَلَّم بالرومية وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّمَا يعلم مُحَمَّدًا عَبدة بن الْحَضْرَمِيّ كَانَ يُسمى مقيس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُعلمهُ سلمَان الْفَارِسِي وَأنزل الله لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب: أَن الَّذِي ذكر الله فِي كِتَابه أَنه قَالَ: إِنَّمَا يُعلمهُ بشر إِنَّمَا افْتتن من أَنه كَانَ يكْتب الْوَحْي لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يملي عَلَيْهِ سميع عليم أَو عَزِيز حَكِيم أَو نَحْو ذَلِك من خَوَاتِيم الْآيَة ثمَّ يشْتَغل عَنهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَعَزِيز حَكِيم أَو سميع عليم فَيَقُول: أَي ذَلِك كتبت فَهُوَ كَذَلِك فَافْتتنَ وَقَالَ: إِن مُحَمَّدًا ليكل ذَلِك إِلَيّ فأكتب مَا شِئْت
فَهَذَا الَّذِي ذكر لي سعيد بن الْمسيب من الْحُرُوف السَّبْعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا آذاه أهل مَكَّة دخل على عبد لبني الْحَضْرَمِيّ يُقَال لَهُ: أَبُو يسر كَانَ نَصْرَانِيّا وَكَانَ قد قَرَأَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فساءله وحدثه
فَلَمَّا رَآهُ الْمُشْركُونَ يدْخل عَلَيْهِ قَالُوا: يُعلمهُ أَبُو الْيُسْر
قَالَ الله: وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين ولسان أبي الْيُسْر أعجمي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ: ذكر الْكَذِب عِنْد أبي أُمَامَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ عفوا أما تَسْمَعُونَ الله يَقُول: إِنَّمَا يفتري الْكَذِب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بآيَات الله وَأُولَئِكَ هم الْكَاذِبُونَ
وَأخرج الخرائطي فِي مساوئ الْأَخْلَاق وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عبد الله بن جَراد أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَل يَزْنِي الْمُؤمن قَالَ: قد يكون ذَلِك
قَالَ: هَل يسرق الْمُؤمن قَالَ: قد يكون ذَلِك
قَالَ: هَل يكذب الْمُؤمن قَالَ: لَا
ثمَّ أتبعهَا نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا يفتري الْكَذِب الَّذين لَا يُؤمنُونَ
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء يَا

صفحة رقم 168

رَسُول الله هَل يكذب الْمُؤمن قَالَ: لَا يُؤمن بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر من إِذا حدث كذب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم ثَلَاثًا: رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن حَتَّى إِذا رأى بهجته وتردى الْإِسْلَام أَعَارَهُ الله مَا شَاءَ اخْتَرَطَ سَيْفه وَضرب جَاره ورماه بالْكفْر
قَالُوا: يَا رَسُول الله أَيهمَا أولى بالْكفْر الرَّامِي أَو المرمي بِهِ قَالَ: الرَّامِي وَذُو خَليفَة قبلكُمْ آتَاهُ الله سُلْطَانه فَقَالَ: من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله وَمن عَصَانِي فقد عصى الله وَكذب مَا جعل الله خَليفَة حبه دون الْخَالِق وَرجل استهوته الْأَحَادِيث كلما كذب كذبة وَصلهَا بأطول مِنْهَا فَذَاك الَّذِي يدْرك الدَّجَّال فيتبعه
الْآيَة ١٠٦ - ١١٠

صفحة رقم 169

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية