ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وَهُدًى من الضلالة وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ وبشرى للذين استسلموا لأمر الله [ تعالى] ونهيه وما أنزله في كتابه.
قال [تعالى]: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ.
أي: ولقد نعلم يا محمد أن هؤلاء المشركين يقولون جهلاً منهم إنما يعلم محمداً هذا الذي يتلو علينا بشر من بني آدم وما هو من عند الله. فقال الله مكذباً لهم: لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ. أي لسان الذي يميلون إليه أنه يعلم محمداً [ ﷺ] أعجمي وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ لأنهم زعموا أن الذي يعلم محمداً عبد رومي.
قال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يعلم فتى بمكة، وكان اسمه بلعام، وكان أعجمي اللسان فلما رأى المشركون النبي ﷺ، يدخل عليه ويخرج، قالوا [له] إنما يعلمه

صفحة رقم 4087

بلعام، فأنزل الله [ تعالى] الآية.
وقيل: كان اسمه يعيش، [قال عكرمة: كان النبي عليه السلام يقرئ غلاماً لبني المغيرة اسمه يعيش] أعجمياً، فقال / المشركون إنه يعلم محمداً. وقيل: هو [عبد] لبني الحضرمي يقال له يعيش. وقيل: كان اسمه جبراً. كان رسول الله ﷺ كثيراً ما يجلس عنده عند المروة. فقال المشركون هو يعلم محمداً [ ﷺ] ما يتلو علينا، وكان جبر أَعجمي اللسان، فاحتج الله عليهم أنه أعجمي وأن القرآن عربي والعجمي، لا يعلم العربي.
وقيل: كانا غلامين اسم أحدهما جبر، والآخر يسار يقرآن التوراة

صفحة رقم 4088

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية