ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ، السورة مكية وهذه الآيات١ مدنية نزلت٢ حين وقعت وقعة أحد، وفعلوا ما فعلوا بحمزة رضي الله عنه، فحين نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين مكانك، فلما نزلت كفر عن يمينه، وعن بعضهم أن هذا أمر بالعدل في الاقتصاص والمماثلة في استيفاء٣ الحق مطلقا، وَلَئِن صَبَرْتُمْ : عن المجازاة بالمثلة، لَهُوَ ، أي : الصبر، خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ من الانتقام للمنتقمين، وعلى ما فسرنا الآية محكمة وعن بعضهم، هذا هو الأمر بالصبر عن القتال والابتداء به، فنسخت بسورة براءة، وعلى كل تقدير الآية في غاية المناسبة مع قوله :" ادع إلى سبيل ربك " الآية.

١ من هاهنا إلى آخر السورة /١٢ وجيز..
٢ كذا قاله عطاء بن يسار وفيه حديث مرسل و ذكر الحافظ البزار بطريق متصل وفيه ضعف /١٢ منه. [وأخرجه الترمذي (٣٣٤٩) من حديث أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ وقال الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي" (٢٥٠١): حسن صحيح الإسناد.].
٣ فلا يلزم أن يكون تلك الآيات في تلك السورة مدنية /١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير