قوله تعالى : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين
قال البخاري : حدثنا إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها : من فعل بك هذا ؟ أفلان أفلان، حتى سمى اليهودي فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة. وقد قال همام : بحجرين.
( الصحيح١٢/٢٢٢ح٦٨٨٤-ك الديات، ب إذا أقر بالقتل مرة قتل به )، وأخرجه مسلم ( الصحيح٣/١٢٩٩ح١٦٧٢-ك القسامة، ب ثبوت القصاص في القتل بالحجر... ).
قال الحاكم أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن الفضل بن موسى، ثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال : حدثني أبي بن كعب رضي الله عنه قال : لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة، فمثلوا بهم وفيهم حمزة فقالت الأنصار : لئن أصبناهم يوما مثل هذا لنربين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله عز وجل : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ، فقال رجل : لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفوا عن القوم غير أربعة.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ( المستدرك٢/٣٥٨-٣٥٩-ك التفسير-سورة النحل ) وأقره الذهبي، وأخرج الترمذي ( ح٣١٢٩/ك التفسير، ب ومن سورة النحل )، والنسائي في ( التفسير ح٢٩٩ ) من طريق الفضل بن موسى به. وقال الترمذي : حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب. وقال الألباني : حسن صحيح الإسناد ( صحيح الترمذي ٣/٦٧ )، وقال محقق تفسير النسائي : إسناده حسن. وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان٢/٢٣٩ح٤٨٧ ) من طريق : عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق به. قال محققه : إسناده حسن... ، وأخرجه الضياء في ( المختارة٣/٣٥٠-٣٥٢ج١١٤٣، ١١٤٤ )من طريق : الحسين بن حريث، وهدية بن عبد الوهاب المروزي كلاهما عن الفضل بن موسى به. وحسن المحقق إسناديهما.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ، لا تعتدوا.
وانظر سورة البقرة آية ( ١٩٤ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين