قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ؛ تُشرِكُونَهم معي في العبادةِ، وقولهُ تعالى : قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ؛ أي قالَ المؤمنون : إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ إنَّ الذُّلَّ اليومَ والهوانَ على الكافرين، الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ تقبضُ أرواحَهم في حالِ ظُلمِهم لأنفُسِهم بالكفر، فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ ، واستَسلَمُوا وانقادوا للمذلَّةِ والهوانِ، يقولون : مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ؛ أي مِن معصيةٍ في الدُّنيا، فيقول المؤمنون : بَلَى ؛ قد فَعَلتُمْ ذلكَ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؛ وتقولُ لهم خَزَنَةُ جهنَّمَ، فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ؛ عن توحيدِ الله وعبادته.
صفحة رقم 153كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني