ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

هؤلاء كانوا يصدون مَنْ أرَادَ اتبَاع النبي - ﷺ - وإذا سُئِلُوا عما أتَى به - قالوا الذي جاء أساطير الأولين، فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنهم يحملون بذلك آثام الذين كفروا بقولهم.. ولا يُنْقِصُ ذلك من إثم التابع.
وقوله: (ألَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ).
" ما " في موضع رفع، كما ترفع بنعم وبئس، المعنى ساء الشيء
وِزْرُهم، هذا كما تقول: بئسِ الشيءِ.
* * *
وقوله: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)
أي من أساطين البناء التي تعْمِده.
(فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ).
يروى أن ذلك في قصة نَمْرُودَ بنِ كنعانَ، بنى صَرْحاً يَمْكُرُ بِهِ فخر
سقفه عليه وَعَلى أصْحَابِه، وقال بعضهم: هذا مثل، جعلت أعمالهم التي
عملوها بمنزلة الباني بناء يسقط عليه فمضرة عملهم عليهم كمضرَّةِ الباني إذا
سقط عليه أبناؤه.
* * *
وقوله: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ
(٢٧)
و (تُشَاقُّونِ فِيهِمْ) بكسر النونِ، وقد فسرنا مثل هذا، وإنَّما... شركائي
حكاية لقولهم، واللَّه - جل ثناؤه - لا شريك له.
المعنى أين الذين في دعواكم أنهم شركائي
* * *
(الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)
(فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ).
أي ألقوا الاستسلام، وذكر السَّلَمَ، والسَّلَمَ الصُّلحْ، - لذكره المُشَاقةَ.
وبإزاء المشاقة والمعاداة الصلح.

صفحة رقم 195

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية