ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

ثم إنه تعالى وصف عذاب هؤلاء الكافرين من وجه آخر فقال سبحانه وتعالى : الذين تتوفاهم الملائكة أي : يقبض أرواحهم ملك الموت وأعوانه عليهم السلام. وقرأ حمزة في هذه الآية وفي الآية الآتية بالياء في الموضعين على التذكير لأن الملائكة ذكور والباقون بالتاء على التأنيث لأن لفظ الجمع مؤنث. ظالمي أنفسهم أي : بأن عرضوها للعذاب المخلد بكفرهم فالقوا السلم أي : استسلموا وانقادوا حين عاينوا الموت قائلين : ما كنا نعمل من سوء أي : شرك وعدوان فتقول لهم الملائكة : بلى أي : بل كنتم تعملون أعظم السوء ثم علل تكذيبهم بقوله تعالى : إنّ الله عليم بما كنتم تعملون أي : فلا فائدة لكم في إنكاركم فيجازيكم به.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير