ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

(الذين تتوفاهم) بالتاء والياء وهما سبعيتان لكنه مع الياء يقرأ بالإمالة في الموضعين والتذكير على أن الملائكة ذكور والتأنيث لأن لفظ الجمع مؤنث (الملائكة) وهم ملك الموت عزرائيل وأعوانه (ظالمي أنفسهم) بالكفر وقد تقدم تفسيره.
(فألقوا السلم) أي أقروا بالربوبية وانقادوا عند الموت ومعناه الاستسلام قاله قطرب، وقيل معناه المسالمة أي سالموا وتركوا المشاقة قاله الأخفش، وقيل معناه الإسلام أي أقروا بالإسلام وتركوا ما كانوا فيه من الكفر (ما كنا نعمل من سوء) تفسير للسَّلم على أن يكون المراد بالسلم الكلام الدال عليه.
ويجوز أن يكون المراد بالسوء هنا الشرك ويكون هذا القول منهم على وجه الجحود والكذب أو من شدة الخوف ومن لم يجوّز الكذب على أهل القيامة حمله على أنهم أرادوا أنهم لم يعملوا سوءاً في اعتقادهم وعلى حسب ظنونهم، ومثله قوله (والله ربنا ما كنا مشركين).
فلما قالوا هذا أجاب عليهم أهل العلم بقولهم (بلى) كنتم تعملون السوء (إن الله عليم بما) أي بالذي (كنتم تعملون) فيجازيكم عليه ولا ينفعكم هذا الكذب شيئاً. وقال عكرمة عنى بذلك ما حصل من الكفار يوم بدر.

صفحة رقم 234

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية