ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كذلك يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون

صفحة رقم 186

قوله عز وجل: .. ولدار الآخرة خيرٌ يحتمل وجهين: أحدهما: أن الجنة خير من النار، وهذا وإن كان معلوماً فالمراد به تبشيرهم بالخلاص منها: الثاني: أنه أراد أن الآخرة خير من دار الدنيا، قاله الأكثرون. ولنعم دار المتقين فيه وجهان: أحدهما: ولنعم دار المتقين الآخرة. الثاني: ولنعم دار المتقين الدنيا، قال الحسن: لأنهم نالوا بالعمل فيها ثواب الآخرة ودخول الجنة. قوله تعالى: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين قيل معناه صالحين. ويحتمل طيبي الأنفس ثقة بما يلقونه من ثواب الله تعالى. ويحتمل - وجهاً ثالثاً - أن يكون وفاتهم وفاة طيبة سهلة لا صعوبة فيها ولا ألم بخلاف ما تقبض عليه روح الكافر. يقولون سلام عليكم يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون السلام عليكهم إنذاراً لهم بالوفاة. الثاني: أن يكون تبشيراً لهم بالجنة، لأن السلام أمان. ادخلوا الجنة يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معناه أبشروا بدخول الجنة. الثاني: أن يقولوا ذلك لهم في الآخرة. بما كنتم تعملون يعني في الدنيا من الصالحات.

صفحة رقم 187

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية