قَوْله تَعَالَى: وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم جهد الْيَمين هُوَ أَن يحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه غَيره. وَقَوله: لَا يبْعَث الله من يَمُوت هَذَا دَلِيل على أَنهم كَانُوا مستبصرين فِي كفرهم.
وَقَوله: بلَى وَعدا عَلَيْهِ حَقًا مَعْنَاهُ: لَيْسَ الْأَمر كَمَا قَالُوا، وَلَكِن الله يَبْعَثهُم، ثمَّ قَالَ: وَعدا عَلَيْهِ حَقًا أَي: وَاجِبا.
وَقَوله: وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ يَعْنِي: أَن وعد الله حق؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعلمهُ
حَقًا وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ (٣٨) ليبين لَهُم الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وليعلم الَّذين كفرُوا أَنهم كَانُوا كاذبين (٣٩) إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون (٤٠) وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا لنبوئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة ولأجر الْآخِرَة الْمُؤْمِنُونَ دون الْكفَّار.
صفحة رقم 173تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم