بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤).
[٤٤] وقوله: بِالْبَيِّنَاتِ متعلقٌ بفعلٍ مضمَرٍ تقديرُه: أرسلناهم بالبيناتِ.
وَالزُّبُرِ الكتبِ.
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ القرآنَ.
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ من الشرائعِ والأحكامِ.
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يتأمَّلونَ الحقائقَ.
...
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥).
[٤٥] أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أي: عملوا المُنْكَراتِ السيئاتِ، وهم كفارُ مكةَ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ كما خسف بقارونَ.
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ كما فعل بقومِ لوطٍ.
...
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦).
[٤٦] أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ أي: متقلِّبينَ في متاجِرهم ومسائِرهم.
فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائِتينَ.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب