ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـاهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلـاهٌ وَاحِدٌ ؛ يجوزُ أن يكون قولهُ (اثْنَيْنِ) تأكيداً لما سَبَقَ، ويجوزُ أن يكون المعنى : لا تتَّخذوا اثنين إلَهين إنما اللهُ إلهٌ واحد، فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ ؛ أي فَاخْشَوْنِ ولا تَخْشَوا أحَداً غيري، وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؛ ظاهرُ المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً ؛ أي دَائِماً، وقوله تعالى (وَاصِباً) انتصبَ على القطعِ وإنْ كان فيه الوصفُ، والوَصَبُ : شدَّةُ التَّعَب ؛ لأن اللهَ هو المستحقُّ أن يُعبَدَ في جميعِ الأوقات. قَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ؛ إنكارٌ عليهم. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ؛ ظاهرُ المعنى.
وقولهُ تعالى : ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ؛ أي فإليه تتضرَّعون في كشفهِ، والْجُؤَارُ في اللغة : رفعُ الصَّوتِ، فكأنَّهُ قالَ : فإليه تَضُجُّونَ وَتَصِيحُونَ، ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ؛ عادَ فريقٌ منكم إلى الشِّرك، لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ ؛ أي ليجْحَدوا نعمةَ اللهِ في كشف الضرِّ عنهم. ثم أوْعَدَهُمْ فقالَ : فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ؛ أي فتمتَّعوا في الدُّنيا، فسوف تعلمونَ ما يحلُّ بكم من العقاب.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية