ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قوله تعالى : فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ .
صيغة الأمر في قوله فَتَمَتَّعُواْ للتهديد. وقد تقرر في «فن المعاني، في مبحث الإنشاء »، وفي «فن الأصول، في مبحث الأمر » : أن من المعاني التي تأتي لها صيغة افعل التهديد ؛ كقوله هنا : فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ، وتشهد لهذا المعنى آيات أخر، كقوله ؛ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [ الزمر : ٨ ]، وقوله : قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [ إبراهيم : ٣٠ ]، وقوله : ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [ الحجر : ٣ ]، وقوله : فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَاقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [ الزخرف : ٨٣ ]، وقوله : كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ [ المرسلات : ٤٦ ]، وقوله : فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [ الطور : ٤٥ ]، إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير