ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

(ليكفروا) لام كي لكي يكفروا يعني إشراكهم سبب كفرهم وقيل إنها لام الصيرورة، أي صار أمرهم إلى ذلك، وقيل أنها لام الأمر وإليه نحا الزمخشري. وقيل إنها لام العاقبة، أي فعاقبة إشراكهم بالله غيره كفرهم (بما آتيناهم) من نعمة وهي كشف الضر عنهم حتى كأن هذا الكفر منهم الواقع في موضع الشكر الواجب عليهم غرض لهم ومقصد من مقاصدهم، وهذا غاية في العتو والعناد ليس وراءها غاية.
ثم قال سبحانه على سبيل التهديد والترهيب ملتفتاً من الغيبة إلى الخطاب (فتمتعوا) بما أنتم فيه من ذلك (فسوف تعلمون) عاقبة أمركم وما يحل بكم في هذه الدار وما تصيرون إليه في الدار الآخرة. قال الحسن هذا وعيد.
ثم حكى سبحانه نوعاً آخر من قبائح أعمالهم فقال

صفحة رقم 259

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية