وإذا بُشِّرَ أحدُهم بالأنثى ، أي : أُخبر بولادتها عنده. ظلّ ، أي : صار. وجههُ مُسودًّا ، متغيرًا تغير مغتم ؛ من الكآبة والحياء من الناس، وهو كظيم ، ممتلئ غيظًا.
وقوله تعالى : وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى... الآية، فيه ذم وتهديد لمن يكره البنات، وينقبض من زيادتهن ؛ لأن فيه نزغة من فعل الجاهلية، بل ينبغي إظهار البسط والبرور بهن أكثر من الذكور، ولا شك أن النفقة عليهن أكثر ثوابًا من الذكور، وفي الحديث :" مَنِ ابْتُلِيَ بهذه البَنَاتِ، فأحْسَنَ إليْهِنَّ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار " ١. إلى غير ذلك من أحاديث كثيرة تُرغب في الإحسان إليهن. والله تعالى أعلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي