ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وإذا بشر أحدهم بالأنثى البشارة عبارة عن الخبر السار الذي يظهر على بشرة الوجه أثر الفرح به، ولما كان ذلك الفرح والسرور يوجبان تغير بشرة الوجه، كان كذلك الحزن، والغم يظهر أثره على الوجه، وهو الكمودة التي تعلو الوجه، عند حصول الحزن والغم، فثبت بهذا أن البشارة لفظ مشترك بين الخبر السار والخبر المحزن، فصح قوله : وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً ، يعني : متغيراً من الغم والحزن والغيظ والكراهة التي حصلت له عند هذه البشارة، والمعنى : أن هؤلاء المشركين لا يرضى بالبنت الأنثى أن تنسب إليه، فكيف يرضى أن ينسبها إلى الله تعالى، ففيه تبكيت لهم وتوبيخ. وقوله سبحانه وتعالى : وهو كظيم ، يعني أنه ظل ممتلئاً غماً وحزناً.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية