ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

(وإذا بشر أحدهم بالأنثى) أي إذا أخبر أحدهم بولادة بنت له (ظل) صار (وجهه

صفحة رقم 260

مسوداً) أي متغيراً، وليس المراد السواد الذي هو ضد البياض، بل المراد به الكناية عن الانكسار والتغير بما يحصل من الغم والحزم والغيظ والكراهة، والعرب تقول لكل من لقي مكروهاً قد اسود وجهه غماً وحزناً. قاله الزجاج.
وقال الماوردي: بل المراد سواد اللون حقيقة، قال وهو قول الجمهور والأول أولى، فإن المعلوم بالوجدان أن من غضب وحزن واغتم لا يحصل في لونه إلا مجرد التغير وظهور الكآبة والانكسار لا السواد الحقيقي.
(وهو كظيم) أي ممتلئ من الغم غيظاً وحنقاً، يقال كظمت الغيظ كظماً وكظوماً ما أمسكت على ما في نفسك منه على صفح أو غيظ، وربما قيل كظمت على الغيظ وكظمني الغيظ فأنا كظيم ومكظوم، وكظم البعير كظوماً لم يجتر، قال الأخفش: هو الذي يكظم غيظه ولا يظهره، وقيل أنه المغموم الذي يطبق فاه من الغم، مأخوذ من الكظامة وهو سد فم البئر. قاله علي بن عيسى، وقد تقدم في سورة يوسف.

صفحة رقم 261

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية