ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ ؛ لأنفُسِهم. في الآيةِ إعادةُ ذكر جَهلِ الكفَّار أنَّهم يجعلون للهِ ما يكرَهون لأنفُسِهم وهو البناتُ، وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ؛ مع ذلكَ، الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى ؛ أي أن لهم الجنَّة في الآخرةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ ؛ أي حَقّاً، وَقِيْلَ : لا بدَّ ولا محالةَ أن لهم النارَ، وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ ؛ أي مقدَّمون إلى النارِ، والفَارطُ في اللغة : هو القادمُ إلى الماءِ، ومنه قولهُ ﷺ :" وَأنَا فَرْطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " أي سَابقُكم.
ومَن قرأ (مُفْرِطُونَ) بكسرِ الراء، فهُم الذين أفرَطُوا في الذنوب والمعاصي، ومَن قرأ (مُفَرّطُونَ) بالتشديدِ فهو من التَّفريطِ وهو التقصيرُ.

صفحة رقم 178

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية