منها لان غالب هوى الخلق فى الذكور وفسر بعض شراح المصابيح الإحسان إليهن بالتزويج بالاكتفاء لكن الاوجه ان يعمم قال بعض الفقهاء لا يزوج بنته معتزليا فان اختلاف الاعتقاد بين السنى والبدعى كاختلاف الدين وشأن التقوى الاحتراز عن صحبة غير المجانس ومصاهرته
آن يكى را صحبت أخيار يار
لا جرم شد پهلوى فجار جار «١»
وقال ﷺ (سألت الله ان يرزقنى ولدا بلا مؤونة فرزقنى البنات) وقال (لا تكرهوا البنات فانى ابو البنات) ومن لطائف الروضة سأل الحجاج بعض جلسائه عن ارق الصوت عندهم فقال أحدهم ما سمعت صوتا ارق من صوت قارئ حسن الصوت يقرأ كتاب الله فى جوف الليل قال ذلك الحسن وقال آخر ما سمت صوتا اعجب من ان اترك امرأتى ما خضا وأتوجه الى المسجد بكيرا فيأتينى آت فيبشرنى بغلام فقال وا حسناه فقال شعبة بن علقمة التميمي لا والله ما سمعت قط اعجب الى من ان أكون جائعا فاسمع خفخفة الخوان فقال الحجاج أبيتم يا بنى تميم الا الزاد
ايها المحبوس فى رهن الطعام
سوف تنجو ان تحملت الفطام
چون ملك تسبيح حق را كن غذا
تا رهى همچون ملائك از أذى
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ فاعل هنا بمعنى فعل النَّاسَ اى الكفار بِظُلْمِهِمْ بكفرهم ومعاصيهم ما تَرَكَ عَلَيْها اى على الأرض المدلول عليها بالناس وبقوله مِنْ دَابَّةٍ لانها ما يدب على الأرض والعرب تقول فلان أفضل من عليها وفلان أكرم من تحتها فيردون الكناية الى الأرض والسماء من غير سبق ذكر لظهور الأمر بين يدى كل متكلم وسامع ومن هذا القبيل قولهم والذي شقهن خمسا من واحدة يعنى الأصابع من اليد ولم يقل على ظهرها احترازا عن الجمع بين الظاءين فى كلام واحد وهو لو وجوابه فانه ثقيل فى كلام العرب. والمعنى ما ترك على وجه الأرض من دابة قط بل أهلكها بالكلية بشؤم ظلم الظالمين كقوله تعالى وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً فهلاك الدواب بآجالها وهلاك الناس عقوبة وعن ابى هريرة انه سمع رجلا يقول ان الظالم لا يضر الا نفسه فقال بلى والله حتى ان الحبارى لتموت فى وكرها بظلم الظالم وعن ابن مسعود رضى الله عنه لو عذب الله الخلائق بذنوب بنى آدم لاصاب العذاب جميع الخلائق حتى الجعلان فى جحرها ولامسكت السماء عن الأمطار ولكن آخرهم بالعفو والفضل يقول الفقيران اثر الظلم ضار صورة ومعنى وذلك ان أحدا إذا احرق بيته يسرى ذلك الى بيوت المحلة بل البلدة ويحترق بسببه الدواب والهوام
بي ادب تنها نه خود را داشت بد
بلكه آتش در همه آفاق زد «٢»
وَلكِنْ لا يؤاخذهم بذلك بل يُؤَخِّرُهُمْ يمهلهم بحلمه إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى اى معين لاعمارهم او لعذابهم كى يتوالدوا ويتناسلوا او يكثر عذابهم فَإِذا جاءَ [پس چون بيايد] أَجَلُهُمْ المسمى لا يَسْتَأْخِرُونَ عن ذلك الاجل اى لا يتأخرون. وصيغة الاستفعال للاشعار بعجزهم عنه مع طلبهم له
(١) در أوائل دفتر يكم در بيان در خواستن توفيق إلخ
(٢) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه نورى كه غذاى جان است غذاى جسم اولياست إلخ
صفحة رقم 45
فى قلوبكم فان القرآن ربيع المؤمن كما ان الغيث ربيع الأرض وعن على بن ابى طالب كرم الله وجهه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (انها ستكون فتنة) قلت ما المخرج منها يا رسول الله قال (كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما كان بعدكم وحكم ما بينكم وهو العلم وهو الفصل ليس بالهزل لا تشبع منه العلماء وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به اجر ومن دعا اليه فقد هدى الى صراط مستقيم) ثم ان تبيين احكام القرآن للعامة وحقائقه للخاصة انما هو لرسول الله ﷺ بالاصالة والاستقلال ولورثته بعده قرنا بعد قرن بالفرعية والتبعية. فعلماء الظواهر يخلصون الناس من الاختلاف فيما يتعلق بالظواهر بالبيان الصريح. وعلماء البواطن يخلصونهم من الاختلاف فيما يتعلق بالبواطن بالكشف الصحيح ولكل منهم مشرب لا يخيب وارده وهم أساطين الدين وسلاطين المسلمين واعلم ان الاتعاظ بالمواعظ القرآنية يدخل العبد فى السعادة الباقية ويخلصه من الحظوظ النفسانية- حكى- ان ابراهيم بن أدهم سر ذات يوم بمملكته ونعمته ثم نام فرأى رجلا أعطاه كتابا فاذا فيه مكتوب لا تؤثر الفاني على الباقي ولا تغتر بملكك فان الذي أنت فيه جسيم لولا انه عديم فسارع الى امر الله فانه يقول وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ فانتبه فزعا وقال هذا تنبيه من الله تعالى وموعظة وهدى ورحمة فتاب الى الله واشتغل بالطاعة: قال المولى الجامى قدس سره
هر كه دل بر عشوه كيتى نهاد
بر حذر باش از غرور وجهل او «١»
دامن او كير كز همت فشاند
آستين بر دنبى وبر اهل او
شرفنا الله وإياكم بالعصمة عن الهوى وبالتمسك بأسباب الهدى وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ الى السحاب ومنه الى الأرض ماءً نوعا خاصا من الماء وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ اى أنبت بسبب المطر فى الأرض انواع النباتات بَعْدَ مَوْتِها اى بعد يبسها شبه تهيج القوى النامية فى الأرض واحداث نضارتها بانواع النباتات بالاحياء وهو إعطاء الحياة وهى صفة تقتضى الحس والحركة وشبه يبوستها بعد نضارتها بالموت بعد الحياة وما يفيده الفاء من التعقيب العادي لا ينافيه ما بين المعطوفين من المهلة إِنَّ فِي ذلِكَ اى فى إنزال الماء من السماء واحياء الأرض الميتة به لَآيَةً دالة على وحدته تعالى وعلمه وقدرته وحكمته إذ الأصنام وغيرها لا تقدر على شىء لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ هذا التذكير ونظائره سماع تفكر وتدبر فكأن من ليس كذلك أصم لا يسمع: وفى المثنوى
چون سليمان سوى مرغان سبا
يك صفيرى كرد آن جمله را
جز مكر مرغى كه بد بى جان و پر
يا چوماهى كنك بد از اصل كر
نى غلط كفتم كه كر كر سر نهد
پيش وحي كبريا سمعش دهد
وقال بعضهم وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً قرآنا هو سبب حياة المؤمنين فاحي به قلوب الميتة بالجهل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ القرآن بسمع يسمع به كلام الله من الله فان الله تعالى متكلم بكلام ازلى ابدا ولا يسمع كلامه الا من أكرمه الله بسمع يسمع كلامه كقوله تعالى
(١) در أوائل دفتر چهارم در بيان آزاد شدن بلقيس از ملك ومست شدن او إلخ