(والله أنزل من السماء) أي من السحاب أو من جهة العلو كما مر (ماء) أي نوعاً من أنواع الماء (فأحيا به الأرض بعد موتها) أي أحياها بالنبات والزرع بعد أن كانت يابسة لا حياة بها.
(إن في ذلك) الإنزال والإحياء (لآية) أي علامة دالة ودلالة واضحة على وحدانيته وعلى بعثه للخلق ومجازاتهم (لقوم يسمعون) كلام الله سماع تدبر وإنصاف ويفهمون ما يتضمنه من العبر ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، فالمراد سمع القلوب لا سمع الآذان لأن من لم يسمع بقلبه فكأنه لم يسمع وكأنه أصم.
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)
صفحة رقم 268فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري