لهم و] تأنيباً وتوبيخاً لهم. فيكون قوله: فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم إشارة إلى يوم القيامة.
وهذا كله تعزية للنبي [ ﷺ] وتصبير له إذا كذبه قومه، فأعلمه الله [ تعالى] أنه قد فعل ذلك بمن أرسل قبله فيتأسى النبي [ ﷺ] بذلك ويزداد صبراً.
قال تعالى ذكره وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً.
أي: وما أنزلنا عليكم الكتاب يا محمد وجعلناك رسولاً إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه من دين الله [ تعالى] فتعرفهم الصواب منه من الباطل والهدى والرحمة. فهدى ورحمة مفعولان من أجلهما.
قال تعالى: والله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ.
أي: والله أنزل من السماء مطراً فأحيى به الأرض الميتة وهي التي لا نبات فيها
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي