ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

وقوله تعالى للنحل : ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا .
يدل على جواز اتخاذ النحل وإن أضر بالشجر ؛ لأن الله تعالى قد أباح لها السرح في كل الثمرات، وذلل لها السبل. وقد اختلف في النحل يضر بشجر القوم إذا نورت وبكر، فهل يمنع (١) صاحبها من اتخاذها عليهم أم لا ؟ ففي قول عيسى بن دينار(٢) : يمنع، وهو قول مطرف في الواضحة. وقال أصبغ : لا يمنع، وعلى أهل القرية حفظ زروعهم وشجرهم إن قدروا (٣)، وهو : قول ابن القاسم. وحجة هذا القول ما قدمناه من دليل الآية، وإن كان ابن حبيب قد اختار قول مطرف. والحمام والدجاج بهذه المنزلة، الخلاف فيها واحد.

١ في غير (أ)، (ح)، (ز): "أيمنع"..
٢ عيسى بن دينار: هو أبو محمد عيسى بن دينار. فقيه من أهل الفتيا في قرطبة. ولي قضاء طليطلة. توفي سنة ٢١٢ هـ/ ٨٢٧ م. انظر الديباج لابن فرحون ص ١٧٨..
٣ من قوله: "وهو قول مطرف......... إلى: أن قدروا" ساقط في (أ)، (ز)..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير