قَوْله تَعَالَى: وَالله خَلقكُم ثمَّ يتوفاكم ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر يَعْنِي: الْهَرم، وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: إِنَّه خمس وَسَبْعُونَ سنة، وَقيل: ثَمَانُون سنة، حَكَاهُ قطرب. وَقيل: تسعون سنة، وَعَن عِكْرِمَة قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن لم يرد إِلَى أرذل الْعُمر، وَمَعْنَاهُ: أَنه لَا يذهب عقله وَلَا يخرف، وَقيل: إِن الرَّد إِلَى أرذل الْعُمر للْكَافِرِينَ؛ فَإِن الله تَعَالَى قَالَ: ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين إِلَّا الَّذين آمنُوا.
وَقَوله: لكيلا يعلم بعد علم شَيْئا يَعْنِي: ينتقص علمه وعقله، وَهَذَا دَلِيل على أَنه قد يذكر الشَّيْء، وَيُرَاد بِهِ الْأَغْلَب، فَإِنَّهُ إِذا رد إِلَى أرذل الْعُمر لَا يذهب جَمِيع علمه إِذا، وَإِنَّمَا يذهب أَكثر علمه. وَقَوله: إِن الله عليم قدير ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم