ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير قوله عز وجل: ومنكم من يرد إلى أرذل العُمرِ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أوضعه وأنقصة، قاله الجمهور. الثاني: أنه الهرم، قاله الكلبي. الثالث: ثمانون سنة، حكاه قطرب. الرابع: خمس وسبعون سنة، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. لكيلا يعلم بعد عِلْمٍ شيئاً يعني أنه يعود جاهلاً لا يعلم شيئاً كما كان في حال صغره. أو لأنه قد نسي ما كان يعلم، ولا يستفيد ما لا يعلم. ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن يكون معناه لكي لا يعمل بعد علم شيئاً، فعبر عن العمل

صفحة رقم 200

بالعلم لافتقاره إليه، لأن تأثير الكبر في عمله أبلغ من تأثيره في علمه.

صفحة رقم 201

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية