ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

والله خلقكم ثم يتوفاكم ، صبيانا أو شبانا أو كهولا أو شيوخا، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ، أي : أخسه، وهو : الهرم، قال قتادة : أرذل العمر : تسعون سنة، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : أرذل العمر : خمس وسبعون سنة، وقيل ثمانون، وقد كان في دعائه صلى الله عليه وسلم :( اللهم إني أعوذ بك من سوء العمر ). وفي رواية ( من أن أرد إلى أرذل العمر )١، ونحو ذلك، روي في الصحيحين وغيرهما : لكي لا يعلم بعد علم شيئا ، أي : ينسى معلوماته كلها، فيصير له حالة مشابهة بحال الأطفال، في عدم العلم وسوء الفهم. قال عكرمة : من قرأ القرآن، لم يصر بهذه الحالة، إن الله عليم ، بمقادير أعمارهم، قدير على كل شيء، يميت الشاب القوي، ويبقي الهرم الفاني، وفيه تنبيه على أن تفاوت أحوال الناس ليس إلا بتقدير قادر حكيم عليم، ولو كان ذلك مقتضى الطباع، لم يبلغ التفاوت هذا المبلغ.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: ما يتعوذ من الجبن (٢٨٢٢)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير