وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)
والله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا أي من جنسكم وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أزواجكم بَنِينَ وَحَفَدَةً جمع حافد وهو الذي يحفد أي يسرع في الطاعة والخدمة ومنه قول القانت وإليك نسعى ونحفد واختلف فيه فقيل هم الأختان على البنات وقيل أولاد الأولاد والمعنى وجعل لكم حفدة
أي خدما
النحل (٧٢ _ ٧٦)
يحفدون في مصالحكم ويعينونكم وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات أي بعضها لأن كل الطيبات في الجنة وطيبات الدنيا أنموذج منها أفبالباطل يُؤْمِنُونَ هو ما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها وبنعمة اللهِ أي الإسلام هُمْ يَكْفُرُونَ أو الباطل الشيطان والنعمة محمد ﷺ أو الباطل ما يسول لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما ونعمة الله ما أحل لهم
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو