ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

عَلَى بَعْضٍ} وقرأ الباقون: بالغيب؛ لقولهِ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ (١).
...
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢).
[٧٢] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ من جنسِكم، والمرادُ حواءُ؛ لأنها خُلقت من قصيراءِ آدمَ أَزْوَاجًا نساءً.
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً أعوانًا وخَدمًا، جمعُ حافدٍ، وهو المعينُ المسرعُ في الطاعةِ، غريبًا كانَ أو قريبًا. قرأ أبو عمروٍ، ورويسٌ: (جَعَل لكُمْ) بإدغامِ اللامِ في اللامِ كُلَّ ما في هذهِ السورةِ (٢).
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ الحلالاتِ، ثم وَبَّخهم بقوله: أَفَبِالْبَاطِلِ أي: الأصنامِ، وما يُفضي إلى الشرك يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ القرآنِ.
هُمْ يَكْفُرُونَ (بِنِعْمَتِ) رُسِمَتْ بالتاءِ، وكذلك في الموضعين بعدَها، وهما: (نِعْمَتَ اللهِ) وقفَ عليها بالهاءِ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمروٍ، والكسائيُّ، ويعقوبُ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٨)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٢٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٨٩).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٢)، (٢/ ٣٠٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٩)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٨٩).

صفحة رقم 41

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية