قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ؛ أي جعلَ لكم من جِنسِكم نساءً.
وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم ؛ أي من نسائِكم؛ بَنِينَ وَحَفَدَةً ، قِيْلَ: إن الحفدةَ الأختان، وَقِيْلَ: ولَدُ الولدِ، وَقِيْلَ: الخدَمُ، وحقيقةُ الحفَدة مَن يعاون على ما يحتاجُ، سرعة من الْحَفْدِ والإسراعِ، ويقال لكلِّ من أسرعَ في الخدمةِ والعملِ: حَفَدَةٌ، ومنه قولهم في دُعاء الوتر (نَسْعَى وَنَحْفِدُ) أي نُسرِعُ في طاعتكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ ؛ أي من الملاذِّ والحلالِ، وقولهُ تعالى: أَفَبِٱلْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ ؛ أي أفَبالأَصنَامِ يؤمنون.
وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ؛ أي يجحَدون بإضافَتها إلى غيرِ الله.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني