ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

شَغَلَ الخَلْقَ ؛ لأنَّ الجنس أَوْلَى بالجنس. ولمَّا أراد الحقُّ- سبحانه - بقاء الجنس هَيَّأَ سبب التناسب والتناسل ؛ لاستيفاء مثل الأصل، ثم مَنَّ على البعض بخلْق البنين، وابتلى قوماً بالبنات - كلُّ بتقديره على ما يشاء.
قوله جلّ ذكره : وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ .
والرزق الطيب لعبدٍ، ما تستطيبه نَفْسُه، ولآخر، ما يستطيبه سِرُّه.
فمنهم من يستطيب مأكولاً ومشروباً، ومنهم من يستطيب خلوةً وصفوة. . . إلى غير ذلك من الأرزاق.
أَفَبِالبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ ، وهو حسبان حصول شيءٍ من الأغيار، وتعلُّق القلبِ بهم، استكفاءً منهم، أو استدفاعاً لمحذور، أو استجلاباً لمحبوب.
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ، والنعمة التي كفروا بها، هي : الثقةُ بالله، وانتظارُ الفَرَجِ منه، وحسنُ التوكل عليه.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير