ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

لِكُلِّ مُبْتَلًى بَعْدَ عَافِيَةٍ، أَوْ سَاقِطٍ فِي وَرْطَةٍ بَعْدَ سَلَامَةٍ: زَلَّتْ قَدَمُهُ، وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ: مَعْنَاهُ: سَهَّلْتُمْ طَرِيقَ نَقْضِ الْعَهْدِ عَلَى النَّاسِ بِنَقْضِكُمُ الْعَهْدَ، وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)
وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا يَعْنِي لَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ، تَطْلُبُونَ بِنَقْضِهَا عَرَضًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَوْفَوْا بِهَا. إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ مِنَ الثَّوَابِ لَكُمْ عَلَى الْوَفَاءِ، خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [فَضْلُ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ] (١). فَقَالَ: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ أَيِ: الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يَفْنَى، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ
وَلَنَجْزِيَنَّ [قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ بِالنُّونِ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ] (٢) الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الْوَفَاءِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى" (٣). قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ: هِيَ الرِّزْقُ الْحَلَّالُ.

(١) ما بين القوسين ساقط من "ب".
(٢) ما بين القوسين ساقط من "أ".
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤ / ٣٠٨، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤ / ١٧٥، ٤١٢، والبيهقي في السنن: ٣ / ٣٧٠، وعزاه صاحب المشكاة له في "شعب الإيمان". قال الهيثمي: "رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات". انظر: مجمع الزوائد: ١٠ / ٢٤٩، مشكاة المصابيح رقم (٥١٧٩)، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني: ١ / ٤٩١. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٣٩.

صفحة رقم 41

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية