ما عندكم من الدنيا ينفذ ، أي : ينقضي وينفى، وما عند الله من خزائن رحمته، باق لا ينفد، وهو تعليل للحكم السابق عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما ينفى )١ رواه أحمد بسند صحيح والحاكم. ولنجزين ، قرأ ابن كثير وأبو جعفر وعاصم بالنون على التكلم، والباقون بالياء التحتانية على الغيبة، والضمير راجع إلى الله تعالى، الذين صبروا على مصائب الدنيا، من المرض والفقر وأذى الكفار ومشاق التكليف وللاستقامة في الجهاد، أجرهم ، أي : يعطيهم ثواب صبرهم بأحسن ما كانوا يعملون ، أي : بأحسن أجور أعمالهم، يضاعف الحسنات إلى عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى ما شاء الله. وقيل : المراد بأحسن ما كانوا يعملون : الواجبات والمندوبات ؛ فإنها أحسن من المباحات والممنوعات.
انظر فيض القدير (٨٣١٣)..
التفسير المظهري
المظهري