ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

قال تعالى في تخصيص نبيه صلى الله عليه وسلم : وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ، الآية :[ ٢٨ ] :
وهو تأديب عجيب، وقول لطيف بديع، فإنه تعالى قال : وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا } : أي لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر الغنا والقدرة فتحرمهم، وإنما يجوز له أن يعرض عنهم عند عجز يعرض، وعند عائق يعرض، وأنت عند ذلك ترجو من الله فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل، فإن قعد بك الحال عن المواساة فَقُل لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ، يعمل في مسرة نفسه عمل المواساة فتقول : الله يرزق، والله يفتح بالخير.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير